ميرزا حسين النوري الطبرسي
220
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
صفر وأفنانها سندس وإستبرق « 1 » وثمرها حلل خضر ، وطعمها زنجبيل وعسل ، وبطحاؤها « 2 » ياقوت أحمر وزمرد أخضر ، وترابها مسك وعنبر ، وحشيشها ينبع والنجوج يتأجج من غير وقود ، وينفجر من أصلها السلسبيل والرحيق والمعين ، وظلها مجلس من مجالس شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) يألفونه ويتحدث بجمعهم وبينما هم يوما في ظلها يتحدثون إذ جاءتهم الملائكة يقودون نخباء جبلت من الياقوت ، ثم نفخ فيها الروح مزمومة بسلاسل من ذهب ، كأنّ وجوهها المصابيح نضارة وحسنا ، وبرها خزا أحمر ومرغزي أبيض ، مختلطات ، لم ينظر الناظرون إلى مثلها حسنا وبهاء ، وذلل من غير مهانة نخباء من غير رياضة ، عليها رحال ألواحها من الدر والياقوت المفضفضة باللؤلؤ والمرجان صفحائها من الذهب الأحمر « 3 » ملبسة بالعبقري والأرجوان ، فأناخوا تلك النجائب إليهم ثم قالوا لهم : ربكم يقرئكم السلام فترونه وينظر إليكم ويحبكم وتحبونه ويزيدكم من فضله وسعته فإنه ذو رحمة واسعة وفضل عظيم ، قال : فيتحول كل رجل منهم على راحلته ، فينطلقون صفا واحدا معتدلا لا يفوت منهم شيء شيئا ، ولا يفوت إذن ناقة [ من ] ناقتها ، ولا بركة ناقة بركها ، ولا يمرون بشجرة من أشجار الجنة إلا أتحفتهم بأثمارها ، ورحلت لهم عن طريقهم كراهة أن يثلم طريقهم ، وأن يفرق بين الرجل ورفيقه فلما رفعوا إلى الجبار جل جلاله قالوا : ربنا أنت السلام ولك يحق الجلال والإكرام ، فيقول اللّه : فمرحبا وفي الأول قال : فقال : أنا السلام ومني السلام ولي يحق الجلال والإكرام ، فمرحبا بعبادي الذين حفظوا وصيتي في أهل بيت نبيي ورعوا حقي ، وخافوني بالغيب وكانوا مني على كل حال مشفقين ، قالوا : أما وعزّتك وجلالك وما قدّرناك حق قدرك وما أدّينا إليك كل حقك ، فاذن لنا في السجود ، قال ربهم ( عزّ وجلّ ) : إني قد وضعت عنكم مؤنة العبادة وأرحت عليكم
--> ( 1 ) وفي بعض النسخ ( وأقناؤها سعد ) بدل ( وافنانها سندس وإستبرق ) . وسيذكر المؤلف ( ره ) معنى الإقناء والأفنان على اختلاف النسخ . ( 2 ) البطحاء : الأرض المستوية فيها دقاق الحصى . ( 3 ) الصفائح : ألواح الباب . والأرجوان بالضم : الثياب الحمر .